سوق العيون ينطلق جامعًا بين التراث والطبيعة في المدينة المنورة
أكبر سوق محلي ومجتمعي موسمي
في تجربة ثقافية اجتماعية ترفيهية، ينطلق سوق العيون بنسخته الثانية في واحة العيون بالمدينة المنورة، ليجسد مفهوم “سوق من الناس وللناس”. يعزز السوق حضور المنتجات المحلية والحرف اليدوية ومواهب أبناء وبنات المدينة، مقدمًا تجربة متكاملة تمزج بين التراث وجمال الطبيعة.
يمثل سوق العيون وجهة فريدة تجمع بين الأصالة والحداثة، حيث يتعاون فيه المزارعون وصنّاع الحرف والعلامات التجارية المحلية، مما يساهم في دعم المجتمع المحلي في ممشى العيون. تُعرض فيه مجموعة متنوعة من المنتجات الزراعية الطازجة والمأكولات المحلية الشهية، بالإضافة إلى الحرف اليدوية التي تعكس إبداع وصنعة أبناء المنطقة.
هذا المزيج من الفنون والتراث يجعل له طابعًا مميزًا، مما يمنح الزوار فرصة لاكتشاف جمال الثقافة المحلية في كل زاوية، ويعزز من الروابط الاجتماعية في المجتمع.

يُعتبر سوق العيون أكبر سوق موسمي محلي متنقل، يجسد شعار “سوق من الناس وللناس”، ويتميز بإطلالة ساحرة على جبل أُحد ومزارع العيون التاريخية. يأتي السوق ضمن مشروع تطوير “واحة العيون“، التي تُعد منطقة تاريخية تضم مساحات زراعية واسعة، ووجهة سياحية وتجارية مبتكرة تعكس روح المدينة وعمقها الحضاري.
تم تصميم السوق بمواد تعكس الطابع العمراني للمنطقة، حيث تمتد مزارعها على الحدود الغربية لجبل أحد، ويضم أكشاكًا خشبية تضم أكثر من 60 منفذ بيع لأبناء وبنات المدينة المنورة، مما يجمع رواد الأعمال المحليين من المزارعين وصنّاع الحرف والعلامات التجارية المميزة. إلى جانب ذلك، يقدم السوق تجارب تفاعلية وعروضًا حية، إضافة إلى أنشطة مخصصة للأطفال وجلسات تطل على المناظر الخلابة لجبل أُحد ومزارع العيون.
تتنوع الأكشاك الخشبية ذات التصميم التراثي على امتداد السوق، لتُتيح للأسر المنتجة والمزارعين فرصة بيع منتجاتهم مباشرة، لسكان وزوار هذا السوق الاستثنائي والأول من نوعه في المدينة المنورة.

يستقبل سوق العيون الزوار والأهالي يوميًا من الرابعة مساءً للاستمتاع بالأجواء الشتوية المميزة، ليعيشوا تجربة ثقافية تمزج بين الماضي والحاضر. يتناغم تصميم السوق مع البيئة المحيطة، مستخدمًا مواد صديقة للبيئة لرصف الممرات وتزيين الأكشاك بإضاءة تقليدية. تمتلك كل مجموعة من منافذ البيع اختصاصاتها الخاصة، مع توفير جلسات للراحة في كل منطقة.
تمكن السوق من خلق أكثر من 260 فرصة عمل لأهالي المنطقة، فهو يمثل نافذة لتسويق المنتجات المحلية، من التمور بأنواعها إلى الفواكه والخضروات، بالإضافة إلى الشتلات والورد المديني والنباتات العطرية. كما يقدم أشهى العصائر والآيس كريم والقهوة المستخلصة من تمر العجوة والتوابل، مع أركان تعليمية وتوعوية للأطفال تشجعهم على التفاعل، مثل صناعة الفخار ونقش الحناء وحياكة السدو.
خلال المساء، ينظم السوق عروضًا حية تشمل الفنون الشعبية التي تعكس التنوع الثقافي والفنون السائدة في مختلف مناطق المملكة. بالإضافة إلى جلسات تمتد على المناظر الطبيعية الجميلة، توفر هذه العروض فرصة للمتعة والمشاركة للزوار من جميع الأعمار.
بعد النجاح الذي حققته النسخة السابقة من السوق، تسعى النسخة الثانية من سوق العيون إلى خلق لحظات أصيلة ترتبط بين التراث والطبيعة، مما يدعم الاقتصاد المحلي ويعزز جودة الحياة كوجهة حيوية تتفاعل فيها التجارب الثقافية مع جمال الطبيعة الخلابة للمدينة المنورة.
مصدر الصور: وكالة الأنباء السعودية.