الطائف تحتضن فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان الكتاب والقراء

بمشاركة نخبة من الأدباء المحليين والدوليين

تحتضن مدينة الطائف النسخة الثالثة من مهرجان الكتاب والقراء، الذي أطلقته هيئة الأدب والنشر والترجمة في متنزه الردّف، ويستمر حتى 15 يناير الجاري، تحت شعار “حضورك مكسب”، كمنصة وتجربة ثقافية تربط بين الأدب والمعرفة والتجربة الترفيهية، تستهدف مختلف فئات المجتمع. يأتي اختيار محافظة الطائف لاحتضان هذه النسخة كمسرح لهذا المهرجان تعبيرًا عن مكانتها الثقافية المتجذّرة، مع إرث أدبي قوي وحراك ثقافي متنامٍ، مما ساهم في ترسيخ حضورها على الخريطة الثقافية المحلية والدولية، إلى جانب كونها أول مدينة تُصنّف ضمن شبكة اليونسكو للمدن المبدعة في الأدب في المملكة.

تستهدف هيئة الأدب والنشر والترجمة من خلال مهرجان الكتاب والقراء تنمية القطاع الثقافي في ظل الحراك المتسارع الذي تشهده المملكة، حيث تسعى لإبراز الدور الأدبي والاحتفاء بمشاركة أدباء محليين ودوليين، والوصول إلى جميع فئات المجتمع عبر برنامج متنوع يوازن بين الفائدة المعرفية والتجربة الترفيهية. يشمل المهرجان مجموعة من الفعاليات المتنوعة مثل الأمسيات الشعرية، والحفلات الغنائية، والفنون الأدائية، والمعارض الفنية، والعروض التفاعلية، مما يمنح الزوار تجربة معرفية وترفيهية غنية تعزز من تفاعلهم مع ثقافاتهم.

تتميز نسخة هذا العام بمشاركة حوالي 42 دار نشر من داخل المملكة وخارجها، مما يخلق مساحة معرفية لاستكشاف أحدث الإصدارات في مجالات الأدب والفكر. كما يضم المهرجان أربعة مواقع رئيسية هي منطقة الدرب، والمطل، والفناء، والصرح، حيث تُقام أكثر من 270 فعالية، تشمل 176 تفعيلة ثقافية، و84 عرضًا مسرحيًا، و7 أمسيات غنائية وشعرية، بالإضافة إلى تجسيد 45 عملاً أدبيًا وفنيًا.

خصصت الهيئة في هذه النسخة من المهرجان 20 منصة فنية تمكّن الحرفيين من عرض منتجاتهم في بيئة احترافية تحت عنوان “شارك فنّك”، لدعم المواهب والحرف اليدوية، وإتاحة الفرصة للفنانين لعرض إبداعاتهم في بيئة تشجع على التفاعل وتبادل الخبرات، مما يعكس غنى الثقافة السعودية من خلال تقديم مجالات متعددة مثل المشغولات الخزفية والنسيجية، وصناعة ماء ودهن الورد الطائفي، وغيرها من الفنون.

مهرجان الكتاب والقراء

كما يوفر المهرجان منصات تفاعلية تتيح للزوار الاستماع إلى قصائد مختارة وعروض موسيقية، إضافةً إلى التعريف بسير وأعمال أدباء من التاريخ في فعالية “أدباء عبر التاريخ”، التي تأخذ الزوار في جولة معرفية تسلط الضوء على أبرز رموز الأدب السعودي عبر العصور، وتركيزها على إسهاماتهم في تشكيل الوعي الثقافي وبناء ملامح المشهد الإبداعي في المملكة، لتعريف الزوار بدورهم في الحركة الأدبية الحديثة.

في هذا المهرجان الثقافي الضخم، سيتمكن الزوار من الانتقال بين عوالم تعبيرية متنوعة تبدأ من الرواية التاريخية وتنتهي بعالم المانجا. كما تشمل منطقة الأطفال 5 أركان رئيسية تقدم أنشطة تطبيقية وألعابًا تعليمية مبتكرة تنمّي التفكير وتعزز القيم، بالإضافة إلى مسرح الحكواتي الذي يسرد قصصًا هادفة في بيئة ترفيهية تهدف إلى بناء جيل واعٍ ومثقف.

من بين الفعاليات الفريدة في مهرجان الكتاب والقراء، تُقدم تفعيلة “عطر وورق”، التي تمزج بين القراءة وحاسة الشم، حيث يختبر الزوار تجربة حسية فريدة تتضمن تصميم عطر خاص بالشخص بناءً على ميوله الأدبية، لتساهم هذه التفعيلة في إعادة تقديم الأدب بأسلوب جديد وجاذب، مؤكدة على أهمية الذاكرة الحسية في تعزيز تجربة القراءة.

إلى جانب ذلك، جذبت فعالية “الجداريات التفاعلية” اهتمام الزوار، حيث تتيح لهم تلوين لوحات فنية تمثل المدينة وهويتها، مما يوفر لهم تجربة فنية تشاركية تعكس عمق الإرث الثقافي الذي تملكه الطائف عروس المصايف.

الموقع: مهرجان الكتاب والقراء، منتزه الردف، الطائف

الأوقات: حتى 15 يناير، يوميًا من 4 مساءً وحتى منتصف الليل

@⁩⁩lptc_moc

مصدر الصور: وكالة الأنباء السعودية.

يجب عليك التحقق