جدة التاريخية تطلق أجندة فعاليات شتاء 2026 بتجارب عائلية مميزة
كل ما ترغبون بمعرفته عن موسم شتاء البلد
قد تكون جدة التاريخية، أو جدة البلد كما هو متعارف عليه، واحدة من أشهر الوجهات السياحية والثقافية في المملكة. إذ تعتبر وجهة غنية بالثقافة والتاريخ، وتضم الكثير من التجارب والفعاليات. وفي إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الثقافة لتعزيز مكانة جدة البلد كوجهة سياحية وثقافية عالمية، تنطلق فعاليات موسم شتاء جدة التاريخية 2026 ضمن فعاليات شتاء السعودية التي أطلقتها هيئة السياحة السعودية، في دعوة مفتوحة للزوار من داخل المملكة وخارجها، ليعيشوا تجربة سياحية متكاملة تجمع بين المتعة والمعرفة، تتناسب مع مختلف أطياف المجتمع، في واحدة من أقدم المناطق الحضرية على ساحل البحر الأحمر، التي لطالما كانت رمزًا للتنوع الثقافي والحضاري.
View this post on Instagram
مكانة جدة التاريخية في قلوب الجميع أمر لا يختلف عليه اثنان، فهي تحمل طابعًا خاصًا ومميزًا، خصوصًا لسكان المملكة الذين يتوافدون من مختلف المدن والمناطق لزيارة هذه الوجهة الثقافية والتاريخية الرائعة، إلى جانب أنها تعتبر موقعًا تراثيًا عالميًا لليونسكو، وقد عملت لقرون كميناء أساسي لمكة المكرمة، مما رسّخ مكانتها كمركز مزدهر للتجارة وبوابة متعددة الثقافات للحجاج الوافدين عن طريق البحر، حيث تتربع المدينة في موقع استراتيجي على الساحل الشمالي للبحر، وتشتهر بأسواقها العامرة بالبضائع والمنتجات. كما تتميز بأجوائها المعتدلة شتاءً، مما يجعل المنطقة التاريخية وجهة مثالية للنزهات العائلية والجولات المفتوحة، ليستمتع الزوار بتجارب فريدة تجمع بين العمق التاريخي والتنوع الثقافي.
وضمن تجارب موسم شتاء جدة التاريخية، تقدم المدينة تجربة متكاملة تلبي اهتمامات جميع أفراد الأسرة، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بمسارات وجولات تصويرية تبرز جمال العمارة التراثية والتي تعتبر أهم ما يميز جدة البلد، والانضمام إلى جولات معمارية توضح أساليب البناء وسمات المنازل التراثية. كما تحتضن المنطقة مساحات مخصصة للحرفيين والفنانين، مما يتيح للجميع التفاعل المباشر مع الحرف اليدوية الرائعة واكتشاف قصصها وتقنياتها بأسلوب تعليمي مشوّق، إلى جانب الحدائق والمساحات الآمنة للعب للأطفال، لتجربة عائلية متكاملة وممتعة.
معالم موسم شتاء جدة التاريخية

موسم شتاء جدة التاريخية
كل زاوية من زوايا جدة البلد تروي قصة، وتحمل معالمها ومبانيها الكثير من الحكايات والروايات، والتي ستأخذكم تجارب موسم شتاء جدة البلد إلى مجموعة من معالمها البارزة، بدءًا من باب البنط التاريخي، بوابة الحجيج إلى الأماكن المقدسة والتي تضم متحف البحر الأحمر، وصولًا إلى بيت نصيف الذي يرتبط بصلة وثيقة بالملك عبدالعزيز رحمه الله وأحداث وطنية خالدة. وبالتأكيد لا يمكن زيارة جدة التاريخية دون المرور بمتحف طارق عبدالحكيم، الذي يحتفي بالتراث الموسيقي الوطني، وزاوية 97، وزقاق الحرفيين حيث تتقاطع الفنون والحرف والتاريخ، مما يخلق مشهدًا يتناغم فيه كل جانب من جوانب الثقافة.
كما يمكن للزوار الاستمتاع بجولات تسوق استثنائية تشمل الأسواق التراثية الشهيرة، مثل سوق العلوي الذي يعد أكبر أسواق المنطقة، وسوق الندى الذي يشهد مناداة التجار على السفن الراسية، وشارع قابل الذي كان أول مكان دخلته الكهرباء في جدة. بالإضافة إلى بسطات شارع الذهب التي تضم مجموعة متنوعة من الأجنحة والكشكات التي تعرض منتجات تناسب جميع الفئات العمرية، من الملابس إلى الإكسسوارات، والأدوات المنزلية، وألعاب الأطفال، والكثير غيرها، لتمنح العائلات فرصة التعرف على أنماط التجارة القديمة وروح الأسواق التي شكلت نبض المدينة الاقتصادي والاجتماعي عبر السنين.

مسجد المعمار
تمثل المساجد التاريخية جزءًا عميقًا من الذاكرة الدينية والمعمارية للمدينة، مثل مسجد الشافعي، الذي تعتبر مئذنته من أقدم المعالم في جدة، ومسجد المعمار، الذي يُعتبر محطة مهمة على مسار الحج التاريخي، بالإضافة إلى مسجد عثمان بن عفان الذي يعود تاريخه إلى صدر الإسلام، حيث تسلط التنقيبات الأثرية الضوء على تاريخه العريق. توفر هذه المعالم فرصة لتعليم الأجيال الشابة تاريخ المكان بأسلوب مبسط، وللكبار لاستعادة ذكرياتهم الروحية والثقافية.
لا تقتصر الرحلة على المعالم التاريخية والسياحية في المدينة، بل تمتد إلى تجارب تذوق الأطباق المحلية المتوارثة في منطقة الحجاز وجدة التاريخية، من خلال المطاعم التي تقدم الأطباق والمأكولات الشعبية والأسواق الشهيرة المرتبطة بذاكرة أهل المدينة، مثل مطعم البصلي للأسماك، فرن الشيخ، سوبيا كلاي، وأسواق باب مكة، التي تقدم للزوار فرصة استكشاف تنوع المائدة المحلية وتعكس تاريخ الحياة اليومية في جدة.
تنبض جدة التاريخية بمحتوى ثقافي وإنساني ثري يتجاوز حدود الزمن ليجمع الأجيال في مساحة واحدة، حيث توفر مسارات آمنة للمشي والاستكشاف تمزج بين المعرفة والترفيه بعفوية تامة. وفي كل زاوية، تمنح المنطقة زوارها تجربة متجددة، فيتعلم الصغار عبر المحاكاة والتجربة، ويستعيد الكبار تفاصيل هويتهم الكامنة في ذاكرة المكان. وبفضل جهود وزارة الثقافة، غدت المنطقة وجهة سياحية عصرية تحتفظ بروحها التاريخية، لتعيد تعريف النزهة العائلية في إطار من الأصالة والتنوع ومتعة الاكتشاف.
مصدر الصور: واس \ إنستغرام.