موسم الدرعية يعلن تمديد عدد من برامجه حتى نهاية مارس المقبل
برامج للأطفال ووجهات عائلية وفعاليات تراثية متنوعة
منذ انطلاقته، أثبت موسم الدرعية مكانته الكبيرة في قلوب زوار وسكان العاصمة، الذين يتوافدون من كل حدب وصوب للاستمتاع بالفعاليات المتنوعة التي يقدمها. فقد تمكنت برامج موسم الدرعية وفعالياته من إسعاد الجميع، بدءًا من الكبار وصولًا إلى الصغار. ومع الإقبال المتزايد على التذاكر، أعلنت إدارة موسم الدرعية 25/26 عن تمديد عدد من برامجه هذا الموسم، استجابةً للطلب الكبير الذي شهدته منذ البداية.
تجلى هذا النجاح في الحضور اللافت والتفاعل الواسع الذي شهدته أنشطة وبرامج موسم الدرعية، حيث انطلق الزوار من جميع أنحاء المملكة وخارجها ليغمروا في تجارب ثقافية فريدة وممتعة، تعكس نجاح وقدرة موسم الدرعية على جمع الناس ورفع مستوى التفاعل المجتمعي مما يجعله وجهة مثالية للعائلات.
View this post on Instagram
شمل التمديد ثلاثة من أبرز البرامج التي نالت إعجاب الجمهور، وهي: برنامج هل القصور، الحويط، وبرنامج سمحان الشهير، بحيث تستمر هذه البرامج حتى الأسبوع الرابع من مارس المقبل، مما يتيح فرصة أكبر للزوار لاستكشاف ما تقدمه من تجارب غنية. بينما تبقى ليالي الدرعية مستمرة، فهي تُعتبر من الفعاليات التي انطلقت منذ بداية الموسم، مما يضمن تواصلاً دائماً مع الجمهور.
يعتبر برنامج “هل القصور” فكرة مبتكرة ومختلفة تُبرز جماليات التاريخ والثقافة السعودية، حيث يُقام في حي الطريف التاريخي، أحد أكبر الأحياء المبنية بالطوب اللبن على الطراز المعماري النجدي في العالم. ويُفتح عدد من قصور الأئمة والأمراء لأول مرة أمام الزوار، في تجربة فريدة من نوعها.
انطلق البرنامج في نوفمبر الماضي، وقدم للزواره فرصة استكشاف جوانب غنية من الحياة الاجتماعية والثقافية التي كانت سائدة في عهد الدولة السعودية الأولى، مما يعزز من فهم الزوار لدور هؤلاء القادة في تشكيل تاريخ المنطقة.

من جانبه تمكن برنامج “الحويط” من تسليط الضوء على الأطفال، حيث قدم مجموعة من البرامج والفعاليات الموجهة للصغار، وانطلق في حي الظويهرة التاريخي، تيمنًا بالمساحة الزراعية التابعة للبيت النجدي، والتي كانت غالبًا ما تمثل مكانًا لفرح الأطفال وتلاقي عائلاتهم، ويهدف إلى تقديم تجربة ثقافية اجتماعية وترفيهية فريدة للأطفال، وتعزيز التواصل بين الأجيال، وإعادة ذكريات الطفولة ومتع الحياة البسيطة.
أما فعاليات “سمحان”، فتأتي لإحياء حي سمحان التاريخي، وتحويله إلى وجهة ثقافية حية تروي قصص المكان وتستعيد تفاصيل الحياة الاجتماعية والعمرانية في الدرعية خلال فترة الدولة السعودية الأولى، حيث تسعى الفعالية إلى إعادة توظيف المباني والساحات التقليدية، واحتضان الأنشطة الثقافية والحرفية والتجارب التي ترتبط بالهوية النجدية، لتصبح منصة للتلاقي والإبداع وتمكين المجتمع المحلي.
جاء قرار التمديد بعد رصد مؤشرات حضور مرتفعة طوال الفترة الماضية، مما يعكس المكانة المتميزة التي يحتلها الموسم كوجهة ثقافية وتاريخية تجذب مختلف الفئات، حيث أوضحت مدير الموسم أن التفاعل الإيجابي من الجمهور يعكس الرغبة الحقيقية في التعرف على التراث الثقافي والتاريخي الثري للمنطقة، مما يتيح فرصة لشريحة أكبر للاستفادة من التجارب المقدمة.
تستمر هذه الفعاليات في جذب الزوار من مختلف الخلفيات، وتفتح لهم أبوابًا للاستكشاف والتعلم، مما يجعل من موسم الدرعية تجربة لا تُنسى، تعكس عمق التاريخ السعودي وثقافته الغنية.
مصدر الصور: موسم الدرعية.