افتتاح فندق دبليو الرياض.. وجهة جديدة تعيد رسم مشهد الضيافة في المملكة
أول حضور لعلامة دبليو العالمية في السعودية
بعد إعلانها في يناير الماضي عن إطلاق أول فنادق علامتها في المملكة، كشفت مجموعة فنادق دبليو، التابعة لمحفظة ماريوت بونفوي، رسميًا عن افتتاح فندق دبليو الرياض كافد، في خطوة تمثل الظهور الأول المرتقب للعلامة في المملكة.
ويأتي افتتاح الفندق في قلب مركز الملك عبدالله المالي كافد، أحد أكثر الوجهات حضورًا للأعمال وأسلوب الحياة في الرياض، ليضيف إلى المشهد السياحي والضيافي مزيجًا لافتًا يجمع بين الجرأة في التصاميم والهوية المحلية، إلى جانب خيارات طعام موجهة لمختلف الأذواق، وتجربة خدمة تحمل بصمة دبليو المميزة “ما تشاء، متى تشاء”.

لطالما كان مركز الملك عبدالله المالي كافد مسرحًا لروائع معمارية بارزة، وقد لاحظ المارون عبر أرجائه خلال الأشهر الماضية المبنى المميز للفندق، الذي يتوجه حرف دبليو عملاق، بوصفه علامة بصرية لا تخطئها العين. واليوم، يفتح الفندق أبوابه رسميًا ليؤكد حضوره كوجهة جديدة تعيد تعريف تجربة الزائر اليومية، سواء كان يبحث عن إقامة ترفيهية قصيرة، أو عن لقاءات عمل مصممة بعناية، أو عن لحظات اجتماعية تتجاوز مفهوم الفندق لتتحول إلى أسلوب حياة.
ويمثل افتتاح فندق دبليو الرياض كافد محطة مهمة للعلامة مع دخولها لأول مرة في المملكة حيث يعكس، بحسب إدارة العلامة، التزامًا بإعادة تعريف مفهوم الضيافة الفاخرة بما يتناغم مع أسلوب الحياة في منطقة الشرق الأوسط. كما تتجلى هذه الرؤية في الطريقة التي بُني بها الفندق، إذ لا يقتصر على كونه خيار إقامة بتصميم مميز، بل يُعد فضاءً تلتقي فيه الثقافة المحلية مع روح دبليو العالمية في قالب عصري متعدد الطبقات.
وتبرز الهوية السعودية بوضوح في تفاصيل التصميم، إذ تولى استوديو إل دبليو ديزاين تنفيذ رؤية معاصرة تحتفي بالثقافة المحلية عبر الفنون والمنسوجات النجدية. وفي مختلف أرجاء الفندق، تعكس مساحات الحجر والرخام المعرّق التباين الطبيعي في المملكة بين الواحات الصحراوية والتضاريس الجبلية، لتتكامل مع النقوش الهندسية ومنسوجات السدو التقليدية. ولا تقتصر هذه اللغة البصرية على المواد فحسب، بل تمتد إلى لوحة ألوان غنية تمنح المساحات عمقًا وحضورًا، حيث تمتزج درجات الأخضر والياقوتي والذهبي والبرونزي ضمن خلفيات هندسية جريئة، ما يمنح الزائر إحساسًا بأن المكان صُمم ليكون حكاية بصرية لا مجرد ديكور.
وفي الردهة، تتجلى هذه الهوية عبر مساحة شاهقة بطابع سينمائي، صُممت لتتيح للضيوف التنقل بسلاسة بين مناطق نابضة بالحياة وأخرى أكثر هدوءًا، دون انقطاع في التجربة. وتتوسط الردهة قطعة نسيجية كبيرة تمتد بطول ستة أمتار للفنان السعودي عبدالناصر غارم، تحيط بها عناصر تصميمية منحوتة وستائر لافتة تمتد من الأرض حتى السقف، في إشارة رمزية إلى بدايات فن الحياكة. وتُترجم هذه الفكرة لاحقًا في تنقلات الإضاءة والمناطق الداخلية، حيث تقود وحدات إنارة مميزة نحو صالة دبليو، المستوحاة من أماكن التجمع التقليدية حول مواقد النار البدوية، مع جلسات دائرية مريحة وطاولات منخفضة تتزين بنقوش ذهبية. ومع مرور الوقت، يتحول الإيقاع من مساحة دافئة للأحاديث والتجمعات إلى مشهد اجتماعي نابض بالحياة، تدعمه موسيقى حية وعروض وفعاليات مؤقتة وتجارب فنية غامرة، تجعل من الحضور في الفندق حدثًا بحد ذاته.
غرف وأجنحة فندق دبليو الرياض

على مستوى الوحدات الفندقية، يقدم الفندق 210 غرف وأجنحة بتصميم أنيق موزع على 17 جناحاً، بالإضافة إلى جناحي بنتهاوس، إلى جانب بنتهاوس دبليو. وقد صُممت الغرف لتكون مساحات هادئة تعكس ألواناً متعددة التدرج تشمل الأخضر والياقوتي والذهبي والبرونزي، وتحتضن منسوجات هندسية جريئة وأعمالاً فنية جدارية يجتمع فيها حضور الحروف الإنجليزية والعربية من إبداع عبد الناصر غارم. أما أجنحة البنتهاوس، فجاءت رحبة وأنيقة لتوفير أجواء مثالية للقاءات والتجمعات، مع نوافذ واسعة تفتح على إطلالات على قلب الرياض، بما يجعل المساحة نفسها امتداداً للمشهد الحضري خارج الجدران.
ويمتد بنتهاوس دبليو على مساحة 390 متراً مربعاً، مقدماً تجربة إقامة أكثر خصوصية واتساعاً تشمل غرفتي نوم ومساحات مستقلة للجلوس والطعام ومطبخاً صغيراً، إلى جانب مكتب ومساحة رياضية، وغرفة بخار وساونا تكمل طابع الاسترخاء. ويحتضن البنتهاوس عملاً فنياً ممتداً من الأرض حتى السقف، مؤلفاً من كرات خشبية مضيئة تستحضر السُبحة في رمز للتأمل واليقظة الذهنية، ما يعزز حضور الفكرة القائلة بأن الفندق يربط بين التصميم والحالة النفسية للضيوف.
لكن ما يميز دبليو الرياض لا يقتصر على شكل المكان فقط، إذ يتمحور أيضاً حول فلسفة الوجهات، فخيارات الطعام في الفندق لا تُقدم كقائمة فحسب، بل كمساحات حيوية للتواصل والالتقاء، تتحول أجواؤها من النهار إلى الليل بطريقة مقصودة. ويضم الفندق حالياً أربعة مفاهيم رئيسية للضيافة الغذائية، كل واحد منها يملك مزاجه الخاص وتصميمه الذي يخاطب نوعاً مختلفاً من التجارب.

تتنوع خيارات الطعام في الفندق لتقدم تجربة متكاملة، بدءًا من مطعم “سيرا”، الذي يستلهم مفهومه من مطابخ أميركا اللاتينية، حيث تُحضر الأطباق ضمن مطبخ مفتوح وعلى نار مكشوفة، ما يمنح التجربة بُعدًا تفاعليًا وحضورًا حيًا. وتكتمل الأجواء في المساء مع مجموعة من الموكتيلات المُعدة بعناية، ضمن أجواء تنسجم مع البار المفتوح في قلب المطعم.
وفي الجهة الأكثر هدوءًا وانسيابية، يبرز مقهى “بيني” العصري، الذي يجمع بين القهوة المختصة والآيس كريم الحِرفي، ليشكل محطة اجتماعية نابضة بالحياة على مدار اليوم، من ساعات الصباح وحتى أوقات الاسترخاء، حيث تتناغم جلسات الضيوف مع إيقاع يومهم.
أما في الأجواء المفتوحة، فتبرز “منصة ويت” كملاذ في الهواء الطلق يقدم وجبات مستوحاة من البحر الأبيض المتوسط مع إطلالات على أفق المدينة، وجلسات استرخاء بجانب المسبح ضمن كابانات خاصة تضيف طابعاً اجتماعياً مريحاً. ومع تطور التجربة لاحقاً ضمن هذا العام، يستعد مفهوم “سهري” لاستقبال ضيوفه في لاونج خارجي نابض بالحياة، مصمم لاحتضان العروض الحية والفعاليات الاجتماعية، ليمنح الفندق إيقاعاً ليلياً إضافياً.
وفيما يتعلق بالعافية، يعكس الفندق فلسفة دبليو التي تجمع بين الاسترخاء والأداء، في “سبا أواي”، يجد الضيوف مساحة عصرية لتجديد النشاط مع علاجات مصممة وفق احتياجاتهم، ضمن أجواء أنيقة وهادئة. وعلى الجانب الآخر، يقدم “فيت” استوديو رياضي مجهز بتقنيات متقدمة ومحسوب للضيوف الذين يحرصون على الحفاظ على نشاطهم حتى أثناء الإقامة. وبهذا، تتحول العافية إلى تجربة متكاملة لا تقتصر على الاسترخاء، بل تمتد إلى نمط حياة قائم على الحركة والانضباط.
ولأن دبليو الرياض لا يخاطب السياح فقط، بل يضع في حسبانه أيضاً احتياجات المدينة المتنامية واحتياجات رجال الأعمال وصناع المحتوى والمجتمعات الإبداعية، يوفر الفندق مساحات واسعة للفعاليات، تشمل 15 غرفة اجتماعات مرنة، إلى جانب قاعة احتفالات تجمع بين التصميم المعاصر والتكنولوجيا الحديثة، لتناسب اللقاءات الخاصة والاحتفالات الكبيرة والمناسبات الاجتماعية، ضمن بيئة مصممة لتكون منصة تتفاعل مع طبيعة الحدث.
الحجوزات متاحة الآن
ومع فتح باب الحجوزات، بات بإمكان الراغبين في تجربة هذه الوجهة الجديدة التخطيط لإقامة قريبة. وبحسب ما يظهر حاليًا على موقع دبليو الرياض كافد، تبدأ أسعار هذا الأسبوع من 1378 ريالًا سعوديًا لغرفة ديلوكس كينغ مع إطلالة على المدينة. وتُعد هذه الأسعار مؤشرًا على أن الفندق لا يكتفي بتقديم تجربة فاخرة، بل يسعى أيضًا إلى أن يكون وجهة متاحة لشريحة واسعة من الباحثين عن تجارب حضرية مميزة في الرياض.
سواء كنتم ترغبون في الإقامة، أو تناول الطعام، أو مجرد الاستمتاع بالأجواء، فمن المتوقع أن يصبح هذا الفندق أحد أبرز الوجهات الجديدة في المدينة.
الموقع: فندق دبليو الرياض، كافد، المنطقة 1، العقيق، المركز المالي، الرياض
للتواصل والحجوزات: +966 11-437 6000 | wriyadhkafd@
مصدر الصور: فندق دبليو الرياض.