من الماضي إلى الحاضر.. متحف الطيبين يطلق تجربة فنية لعشاق التصوير

رحلة زمنية تمتد لأكثر من نصف قرن

في تجربة ثقافية مميزة تُعد الأولى من نوعها على مستوى المملكة، تستعد مدينة الخبر لاحتضان مشروع نوعي جديد يتمثل في إطلاق متحف متخصص في عالم التصوير، ضمن مبادرة يُعتقد أنها الأولى من نوعها في الشرق الأوسط. ويأتي هذا المشروع، الذي يحمل اسم متحف الكاميرات، في إطار توسعة متحف الطيبين، أحد أبرز الوجهات التراثية التي توثق تفاصيل الحياة اليومية في المملكة خلال العقود الماضية، وتستحضر ملامحها بأسلوب يعكس ثراء الذاكرة الاجتماعية.

يقع المتحف الجديد داخل منزل عائلة مؤسسه، وهو الامتداد الطبيعي لشغف طويل جمع بين التوثيق والحنين، حيث أسس الغامدي متحف الطيبين عام 2004 ليكون نافذة تطل على “زمن الطيبين”، وهو الوصف الذي يُطلق محليًا على فترة السبعينيات حتى التسعينيات، بما تحمله من بساطة وعفوية في تفاصيل الحياة، وقد نجح المتحف منذ افتتاحه في استقطاب الزوار من مختلف الأعمار، بفضل ما يقدمه من مقتنيات أصلية تشمل أدوات منزلية، ألعابًا شعبية، وأجهزة قديمة تعكس نمط الحياة في تلك الحقبة.

ومع تزايد شغف الغامدي بعالم التصوير، بدأت مجموعته الخاصة من الكاميرات في التوسع بشكل ملحوظ، ما دفعه إلى تخصيص مساحة مستقلة داخل المتحف لعرض هذا الإرث البصري المتنامي، لكن سرعان ما تحولت هذه المساحة الصغيرة إلى مشروع متكامل، بعد أن تجاوزت المقتنيات حدود العرض التقليدي، لتؤسس لنواة متحف متخصص يوثق تاريخ الكاميرات وتطورها عبر الزمن.

يقدم متحف الكاميرات الجديد رحلة زمنية ثرية، تأخذ الزائر من البدايات الأولى لآلات التصوير، مرورًا بالمراحل التقنية المختلفة، وصولًا إلى الكاميرات الرقمية الحديثة. ويتميز العرض بتقديم معلومات تفصيلية باللغتين العربية والإنجليزية، ما يجعله تجربة تعليمية وسياحية في آن واحد، تلبي اهتمامات جمهور واسع من الزوار، سواء من داخل المملكة أو خارجها.

ولا يقتصر دور المتحف على عرض الأجهزة فحسب، بل يسعى إلى إبراز الأثر العاطفي والإنساني للصورة، باعتبارها وسيلة لحفظ اللحظات العابرة وتحويلها إلى ذكريات خالدة، حيث ؤكد الغامدي أن المشروع يتجاوز فكرة العرض الجامد، ليقدم تجربة تفاعلية تُشجع الزوار على استحضار ذكرياتهم الخاصة، بل وحتى توثيق زيارتهم من خلال التقاط الصور داخل أروقة المتحف.

يأتي هذا المشروع في وقت تشهد فيه المملكة اهتمامًا متزايدًا بتطوير القطاع الثقافي وتعزيز السياحة الداخلية، ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وإبراز الهوية الثقافية، ومن المتوقع أن يُسهم متحف الكاميرات في إثراء المشهد الثقافي في المنطقة الشرقية، عبر تقديم محتوى نوعي يجمع بين التوثيق التاريخي والتجربة التفاعلية. فبين جدران هذا المتحف، لا تروى فقط حكاية تطور آلة، بل تُسرد قصة الإنسان مع الصورة، وكيف تحولت من أداة تقنية إلى لغة عالمية تختصر الزمن والمشاعر في لقطة واحدة.

الموقع: متحف الطيبين، البراد بن مالك، الشراع، الخبر

ساعات العمل: الإثنين – الأربعاء من 4 مساء وحتى 10 مساءً، الخميس والجمعة من 4 مساء وحتى 11 مساءً، يغلق الأحد

التذاكر: يمكنكم الحصول على التذاكر بسعر 23 ريالًا سعوديًا للكبار من فوق 16 سنة، و 14 ريالًا سعودي للصغار من 5 سنوات وحتى 15 سنة

للحجوزات: يمكنكم الحجز من هنا

altaybeen.com

مصدر الصور: روح السعودية.

يجب عليك التحقق