مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تطلق مهرجان القراءة الحرة

مبادرة ثقافية تعليمية لترسيخ حب القراءة بين الطلاب

في خطوةٍ تعزز علاقة الطلاب والطالبات بالكتاب، وتدعم عادة القراءة الحرة، أطلقت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة، بالتعاون مع الإدارة العامة للتعليم بمنطقة الرياض، مهرجان القراءة الحرة السادس والعشرين لطلاب وطالبات التعليم العام. ويأتي هذا المهرجان ضمن فعاليات المشروع الثقافي الوطني لتجديد الصلة بالكتاب، أحد برامج المكتبة الثقافية، في مسعى لتكريس حضور القراءة في حياة الطلاب، وتحويلها إلى تجربة تفاعلية تتجاوز حدود الصف الدراسي.

وانطلق المهرجان في العاشر من مايو، ويستمر حتى الخميس 14 مايو الجاري، في فرع المكتبة بحي المربع بمدينة الرياض، بمشاركة أكثر من 100 مدرسة، وأكثر من 1550 طالبًا وطالبة، إلى جانب عدد من التربويين والمعلمين، حيث تتنوع محاور الفعاليات هذا العام بين أنشطة القراءة، والدورات القرائية، وورش العمل التي تهدف إلى إبراز دور التقنيات الحديثة المساندة في تعزيز الخبرات القرائية، بما يسهم في تنمية الميول، وتحفيز حب القراءة والاطلاع لدى المشاركين والمشاركات.

ويمتد أثر المهرجان إلى جوانب معرفية ولغوية متعددة، إذ يسعى إلى تنويع مجالات المعرفة الأدبية والعلمية والثقافية أمام الطلاب والطالبات، مع التركيز كذلك على غرس مفهوم القراءة الحرة لدى المعلمين والمعلمات ودعمهم في ترسيخ ثقافة القراءة داخل البيئة التعليمية. كما تُشير الجهود التنظيمية إلى أن الفعاليات لا تقتصر على القراءة بوصفها نشاطًا، بل تُقدم منصة لإبراز المواهب وتشجيع المشاركين على تنمية اللغة العربية وتقوية مهارات الفهم والتعبير.

وفي إطار توسيع دائرة الوصول إلى خدمات القراءة، تم تخصيص مكتبة متنقلة لزيارة الطلاب والطالبات للمكتبة خلال أيام المهرجان في فرعيها خريص والمربع. كما ستُقام دورة قرائية في المسرح الرئيسي بفرع المكتبة بطريق خريص تستهدف المرحلة المتوسطة والثانوية، بينما خُصصت مكتبات الطفل في فرع المربع لإقامة فعاليات المهرجان لطلاب المرحلة الابتدائية، مع تجهيزها بكل ما يلزم من الإمكانات التقنية والأجهزة الحديثة وبث مواد مشوقة مناسبة عبر شاشات العرض، بما يساهم في تعزيز علاقة الطفل بالكتاب واكتساب المعارف بطريقة ممتعة وجاذبة.

وتؤكد مكتبة الملك عبدالعزيز العامة أن المهرجان يأتي في سياق جهودها لنشر الوعي القرائي لدى مختلف شرائح المجتمع، من خلال أنشطة متعددة ترتكز على تقديم أنواع متنوعة من الكتب، تشمل العلمية والأدبية وقصص الأطفال والناشئة، وكذلك الكتب التاريخية والثقافية التي تنمي قيم الانتماء والاعتزاز بالوطن وتاريخه العريق. وتأتي هذه المبادرات بالتعاون مع وزارة التعليم باعتبارها شريكًا محوريًا في مسيرة البناء التعليمي، لما تمثله القراءة من دور أساسي في تكوين الشخصية وتنمية القيم الفكرية والفهم المعرفي.

وحول امتداد تجربة المهرجان تاريخيًا، فقد انطلقت فعاليات مهرجان القراءة الحرة في الرياض عام 2008، واستفاد منها حتى الآن أكثر من 70 ألف طالب وطالبة من نحو 1150 مدرسة، في حين تُبرز تقارير سابقة أن تأثير المهرجان لا يقتصر على موسم واحد، إذ سبق أن استضافت المكتبة فعاليات أولمبياد القراءة الصيفي، بمشاركة واسعة من الأطفال وقراءة آلاف الصفحات من مئات الكتب المتنوعة.

ويؤكد منظمو المهرجان أن هذه الفعاليات تعكس توجهًا أوسع نحو ترسيخ القراءة بوصفها جزءًا من الثقافة التعليمية، من خلال برامج تفاعلية وشاملة تربط الطلاب بالأدب والمعرفة بأساليب تتجاوز الإطار التقليدي داخل الفصول الدراسية. وعلى مدى السنوات الماضية، أصبح المهرجان محطة سنوية بارزة في المشهد التعليمي والثقافي بمدينة الرياض، جامعًا بين المدارس والمؤسسات الثقافية في جهود مشتركة تهدف إلى تنمية الفضول والخيال والنمو الفكري لدى الأجيال القادمة.

الموقع: طريق مكة المكرمة، حي الملك عبد الله

الأوقات: حتى 14 مايو، من 8 صباحًا وحتى 8 مساءً

kapl.org.sa

مصدر الصور: مكتبة الملك عبدالعزيز العامة.

يجب عليك التحقق