تعرفوا على فعاليات البرنامج الثقافي لمتحف البحر الأحمر
رحلة معرفية بين ذاكرة البحر وإبداع الفن
تستقبل عروس البحر الأحمر، مدينة جدة، العام الجديد مع برامج وفعاليات متحف البحر الأحمر الذي افتتح أبوابه في مطلع ديسمبر الماضي، كصرح ثقافي ومعرفي، ووجهة عالمية تُجسد رؤية المملكة في صون الإرث الثقافي والطبيعي للبحر الأحمر، يسعى إلى تعزيز حضوره العالمي عبر معارض وبرامج تُعرّف بقيمه الإنسانية وتاريخه الممتد.
تنطلق برامج المتحف الثقافية اليوم، الثلاثاء 13 يناير، مع مجموعة متنوعة من الفعاليات والأنشطة التي تلبي اهتمامات مختلف فئات المجتمع، بدءًا من ورش العمل الفنية، والحوار المعرفي، والعروض الأدائية، وصولًا إلى الأنشطة العائلية التفاعلية، حيث يهدف المتحف من خلال هذه الفعاليات إلى استلهام الإرث الثقافي الغني للبحر الأحمر، وإعادة تقديمه بأساليب معاصرة تلهم الزوار وتشجعهم على الانخراط في الأنشطة الثقافية.
View this post on Instagram
منذ انطلاقته، تمكن المتحف من أن يصبح وجهة ثقافية معرفية مميزة يقصدها الجميع في قلب جدة التاريخية، وتحديدًا داخل مبنى باب البنط التاريخي، عند التقاء البر بالبحر. يقدم المتحف لزواره مجموعة من المعارض والقطع الأثرية الفريدة، إلى جانب فعاليات ثقافية تتوزع بين مرافقه ومواقع جدة التاريخية. يتم تقديم محتوى ثقافي وتعليمي يتناول مواضيع متنوعة، منها العمارة التقليدية، والتصوير الفوتوغرافي التاريخي، والموسيقى، وأدب الرحلات، بالإضافة إلى تاريخ الملاحة والصحة العامة في المنطقة، حيث تعتبر هذه الموضوعات جزءًا أساسيًا من الهوية الثقافية للبحر الأحمر، مما يعزز من قيمة المتحف ودوره في إثراء المشهد الثقافي المحلي.
فعاليات متحف البحر الأحمر
تبدأ فعاليات متحف البحر الأحمر اليوم، الثلاثاء 13 يناير، بورشة عمل مخصصة للأطفال تحمل عنوان “رسّامو الخرائط الصغار”، تستهدف الأطفال من الفئة العمرية بين 6 إلى 12 عامًا، حيث سيتعلم المشاركون مبادئ رسم الخرائط وأساسيات الملاحة البحرية من خلال أنشطة تفاعلية تمزج بين التعلم واللعب، في تجربة تعليمية تقدم للأطفال فرصة لاستكشاف أساليب جديدة لرؤية العالم من حولهم.
في حين يحتضن مسرح المتحف يوم الخميس 15 يناير ورشة مميزة بعنوان “كيمياء الضوء: طباعة الألبومين”، تأخذ الزوار في رحلة عبر الزمن لتسليط الضوء على تقنيات الطباعة الفوتوغرافية في القرن التاسع عشر. باستخدام بياض البيض وأملاح الفضة، تعيد الورشة إحياء جماليات التصوير الفوتوغرافي التاريخي، مما يمنح المشاركين الفرصة لاكتشاف فن التصوير وتاريخه من منظور جديد.
أما عطلة نهاية الأسبوع، فستكون حافلة بالعمق المعرفي، إذ يشهد يوم السبت 17 يناير حوارًا ثقافيًا بعنوان “جدة التاريخية: من التكوين إلى التشكيل”. يتناول هذا اللقاء فلسفة العمارة التقليدية في المدينة وارتباطها الوثيق بالنسيج الاجتماعي، مستعرضًا التحولات العمرانية التي طرأت عليها في ظل الحداثة. ويتبع ذلك في يوم الأحد 18 يناير ورشة “الملاحة من الماضي إلى الحاضر”، التي تتيح للمشاركين معايشة تطور أدوات الإبحار عبر أنشطة تطبيقية تعزز فهمهم لدور البحر الأحمر كشريان تجاري وثقافي عالمي.

تستمر رحلة المعرفة في المتحف يوم الخميس 22 يناير، حيث يُعرض فيلم الرسوم المتحركة “وحش من السماء”، الذي يعكس جوانب من الإبداع الفني، على أن تستضيف ساحة باب البنط في المساء عرضًا موسيقيًا تقدّمه أوركسترا النور والأمل، وهي فرقة عالمية تتكون من عازفات كفيفات يقرأن النوتة الموسيقية بطريقة برايل. ستقدم هذه الفرقة للزوار أمسية فنية ساحرة تعكس جماليات الفن، محتفية بالتنوع والإرادة القوية، في أجواء مليئة بالإلهام والإبداع.
وفي يوم الجمعة 23 يناير، يغوص الزوار في الذاكرة المعمارية لمبنى “باب البنط” عبر لقاء “بوابة البوابات”، الذي يوثق التحولات التاريخية للمكان ويسلط الضوء على القصص الإنسانية التي عاشت بين جدرانه. ولعشاق السفر والترحال، يُقام يوم الأربعاء 28 يناير حوار حول “أدب الرحلة”، يستعرض تجارب السفر إلى الأندلس وصقلية، ويستكشف الإرث الإسلامي الممتد عبر العصور والحضارات.
يختتم المتحف برنامجه الحافل بمحاضرة نوعية تسلط الضوء على جانب حيوي من تاريخ المنطقة، وهو تطور أنظمة الحجر الصحي ومراقبة الصحة العامة في البحر الأحمر. ترتكز المحاضرة على الدور التاريخي المحوري الذي لعبه “باب البنط” كمركز رئيس للحجر الصحي للحجاج، وكيف ساهمت تلك الأنظمة في تشكيل ملامح الرعاية الصحية التي نستفيد من دروسها حتى يومنا هذا.
الموقع: متحف البحر الأحمر، جدة
الأوقات: من الثلاثاء إلى الأحد، من 10 صباحًا وحتى 10 مساءً
مصدر الصور: إنستغرام.