سوق تاريخي في الرياض يتحول إلى وجهة حضرية للمأكولات السعودية
ضمن مشاريع إحياء المساحات التراثية في العاصمة
إذا كنتم من سكان الرياض المخضرمين فلا شك أنكم عاشرتم تحولات سوق الزل، أحد أبرز وأقدم الأسواق الشعبية في العاصمة، والذي تصدر أخبار الصحف الأيام القليلة الماضية بعد الإعلان عن أحد مشاريع السوق القادمة “الزل ستريت فود” المتوقع أن يصبح وجهة طعام وتسوق جديدة في الرياض.
يقع سوق الزل في حي الديرة وسط العاصمة، وعلى بُعد نحو 5.4 كيلومتر من قصر المربع التاريخي، وعلى مساحة تقرب من 38 ألف متر مربع، ويحمل في ذاكرته حضارة تتجاوز مئتي عام، وهو شامخ بتراثه من السجاد والعود والبهارات والمنتجات التراثية التي تروي حكايات المدينة عبر أجيال.

منذ الإعلان عن مشروع الزل ستريت فود، فاضت منصات التواصل الاجتماعي بالحديث عن وجهة جديدة من المتوقع أن تصبح أحدث معلم رئيسي في العاصمة، وتجمع حضري يجسد الجو الرمضاني الحقيقي حول أطباق تقليدية، ويتواصل مع تاريخ المكان عبر عبق التوابل والقهوة العربية بجانب التمر والحلوى التي تُعرضها الأكشاك والمقاهي القريبة. ويُعد مشروع الزل ستريت فود، كما ذكرت حسابات مشاريع السعودية، أحد برامج الهيئة الملكية لمدينة الرياض لإحياء المساحات الحضرية وتعزيز طابعها الثقافي من خلال تجارب طعام مفتوحة وتوفير خيارات غذاء عملية وبأسعار مناسبة تدعم وجود المطابخ المحلية وتزيد من حيوية المدينة.
وعلى الرغم من أن موعد الافتتاح الرسمي للمشروع لم يُعلن بعد، إلا أن هناك خطط لإعادة تسمية المشروع وفق مصادر إخبارية محلية، ومن المتوقع أن يصبح الوجهة المفضلة الجديدة لسكان الرياض لما يحمله سوق الزل من ذكريات تجمع الحاضر بالماضي وتمنح المدينة نبضاً جديداً.
سوق الزل

لطالما كان سوق الزل وجهة جامعة تجمع بين عمق التاريخ وروح الحاضر في قلب الرياض، فهو من أقدم الأسواق التي شهدت على تطور المدينة، وتخصص منذ عقود في تجارة السجاد أو “الزولية” الاسم العامي للسجاد، والذي سُمي السوق على اسمه. كما اشتهر ببيع العود والبخور والورود العطرة، ومنذ انطلاقه مطلع القرن العشرين وتحديداً عام 1901، أما ترميمه الكبير في 2005 فقد أعاده إلى بريقه وأعاد تشكيله كواجهة حضارية تعكس ملامح الرياض القديمة وتاريخها العريق.
وعلى مدار سنوات حافظ السوق على مكانته كرمز للهوية والتراث، وتضم محلات شعبية تبيع الملبوسات الرجالية من المشالح والبشوت والأشمغة، العطور الشرقية، التراثيات والأحذية الشعبية، الأواني، العباءات النسائية، المشغولات الخشبية والمعدنية. كما يُعرف السوق كذلك بجلسات المزاد العلني التي تقام بشكل مستمر، حيث تُعرض البضائع الأثرية والسلع النادرة، ما يجعلها وجهة مفضلة لهواة اقتناء القطع التاريخية.
مصدر الصور: مشاريع السعودية \ روح السعودية.