مركز إثراء يحتضن معرض بدايات لتوثيق رحلة الحركة الفنية السعودية
رحلة فنية تستعرض نشأة الفن السعودي الحديث وتطور تجاربه منذ ستينيات القرن الماضي وحتى ثمانينياته
انطلق في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء”، وبالتعاون مع هيئة الفنون البصرية، معرض بدايات الحركة الفنية السعودية، الذي يستمر حتى 7 نوفمبر المقبل، ليقدم تجربة ثقافية توثق مرحلة مفصلية في تاريخ الفن السعودي، وتستعرض نشأة الحركة الفنية الحديثة في المملكة وتطورها منذ ستينيات القرن الماضي وحتى ثمانينياته.
ويأخذ المعرض، الذي انطلق مطلع هذا الأسبوع، زواره في رحلة توثيقية تستعرض البدايات الأولى للحركة الفنية الحديثة في المملكة، مسلطًا الضوء على مرحلة شهدت تحولات ثقافية واجتماعية واقتصادية كان لها أثر بارز في تشكيل الهوية البصرية للفن السعودي. كما يقدم قراءة توثيقية شاملة تبرز كيف نجح الفنانون السعوديون الرواد في المزج بين أصالة الموروث الثقافي المحلي والانفتاح على المدارس والتيارات الفنية العالمية، ليسهموا في تأسيس مشهد فني أصبح اليوم جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية للمملكة.
عرض هذا المنشور على Instagram
يضم المعرض أكثر من 150 عملًا فنيًا أنجزها 68 فنانًا سعوديًا من رواد الحركة الفنية، إلى جانب أكثر من 200 مادة أرشيفية وعروض متعددة الوسائط، تشكل جميعها سردًا بصريًا يوثق تطور التجربة الفنية السعودية في مراحلها الأولى، ولا تقتصر المعروضات على عرض الأعمال الفنية فحسب، بل تقدم وثائق وصورًا ومواد أرشيفية تسهم في رسم صورة متكاملة عن مسيرة الفن السعودي، وتوضح كيف أسهم الفنانون في بناء منظومة فنية استلهمت البيئة المحلية، وتفاعلت في الوقت نفسه مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها المملكة خلال تلك الحقبة.
ويستعرض المعرض تطور الحركة الفنية السعودية من منظور موضوعي وسياقي، متتبعًا نشأة المشهد الفني من خلال المبادرات الفردية التي قادها الفنانون، وما رافقها من دعم مؤسسي أسهم في ترسيخ الفنون البصرية وتوسيع حضورها، كما يسلط الضوء على الاتجاهات الفكرية والفنية التي أثرت في الإنتاج الإبداعي السعودي، وأسهمت في تكوين ملامح مدرسة فنية تعبر عن خصوصية المجتمع السعودي وتواكب في الوقت ذاته تطورات الحركة الفنية العالمية.
ولإثراء تجربة الزوار، يصاحب المعرض برنامج ثقافي متكامل يضم جلسات حوارية وورش عمل وجلسات تدريبية متخصصة، يشارك فيها نخبة من الفنانين والمختصين والباحثين في تاريخ الفن السعودي، بهدف تعميق فهم الجمهور للمراحل التأسيسية التي مر بها المشهد الفني المحلي، وإتاحة الفرصة للتعرف عن قرب على التجارب والرؤى التي أسهمت في صناعة هذا الإرث الثقافي.
استضافة إثراء لهذا المعرض يأتي امتدادًا لدوره في نشر الثقافة وصون الذاكرة الفنية الوطنية، من خلال توفير منصة تجمع الفنانين والباحثين والجمهور في مساحة تفاعلية تثري الحوار حول تاريخ الفنون في المملكة، وتعزز الوعي بقيمة الإرث الفني السعودي، وتؤكد أن استحضار البدايات يمثل خطوة مهمة نحو استشراف مستقبل أكثر ازدهارًا للحركة الفنية، في ظل ما تشهده المملكة من حراك ثقافي وفني متسارع.
أعمال توثق بدايات الحركة الفنية
ويضم معرض بدايات الحركة الفنية السعودية نخبة من الأعمال الفنية التي تجسد ملامح البدايات الأولى للحركة التشكيلية في المملكة، وتعكس تنوع التجارب والرؤى الإبداعية لرواد الفن السعودي. ومن أبرز الأعمال المشاركة لوحة الشاطئ المشرق للفنان إبراهيم بوقس، والدي للفنان إبراهيم الفصام، مسجد تحفه النخيل للفنان عبدالرحمن السليمان، قصاصات على حائط أبيض للفنان خليل حسن خليل، دون عنوان للفنان عبدالله حماس، والصمت الثرثار للفنان عبدالحميد البقشي من الهفوف، في أعمال تقدم للزوار رحلة بصرية تستحضر بدايات التجربة الفنية السعودية وتطورها عبر العقود.
الموقع: معرض بدايات الحركة الفنية السعودية، مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء)، الظهران
الموعد: حتى 7 نوفمبر، يوميًا من 9 صباحًا وحتى 11 مساءً
مصدر الصور: إثراء.