بين ثقافتين جسر فني يصل الثقافة السعودية بالحضارة الصينية

نسخة جديدة تحتفي بالثقافة العالمية في قلب العاصمة

لا شك أن العاصمة الرياض أصبحت وجهة ثقافية عالمية بفضل المعارض والفعاليات المتنوعة التي تستضيفها. ومن بين هذه الفعاليات الثقافية يبرز مهرجان “بين ثقافتين”، الذي يقام حاليًا في نسخته الثالثة ويستمر حتى 6 يناير 2026. يقدّم المهرجان تجربة ثقافية غنية تعكس عمق الحضارة الصينية وتنوع موروثها، مع تسليط الضوء على أوجه التلاقي مع الثقافة السعودية.

يُقام المهرجان في قاعة الملفى بمدينة محمد بن سلمان غير الربحية “مدينة مسك”، بمبادرة سنوية من وزارة الثقافة، مما يبرز أهمية الثقافة كوسيلة للحوار الإنساني. يُعزز المهرجان التواصل بين الشعوب، مما يجعله منصة مثالية لتكريس الفهم المتبادل والاحترام بين الثقافات المختلفة.

تحتفل النسخة الحالية من مهرجان “بين ثقافتين” بمشاركة جمهورية الصين الشعبية، تزامنًا مع فعاليات العام الثقافي السعودي‑الصيني 2025. ويعمل المهرجان على تعزيز التبادل الثقافي والحوار الحضاري، مقدماً فرصة لاستكشاف غنى وتنوع الحضارتين من خلال مجموعة متنوعة من الفعاليات التي تعكس التراث الثقافي والفني لكلا البلدين.

يتجلى التنوع والتقارب بين الثقافتين بشكل واضح في أقسام المهرجان الثلاثة، حيث يتناول القسم الأول “الصحراء وبحر الذاكرة” الرباط العميق بين الإنسان والمكان، ويظهر كيف تساهم العناصر الطبيعية مثل الصحراء والبحار في تشكيل التجارب البصرية للفنانين، مما يحول المناظر الطبيعية إلى مفردات فنية تعبر عن الهوية. في حين يمتد القسم الثاني “نسيج من نور وتراب” لاستكشاف العلاقة بين المادي وغير المادي، من خلال أعمال فنية تعيد صياغة مفاهيم الضوء والطين والنسيج، كاشفةً عن تفاعل المادة مع الروح وعن ارتباط الإبداع الفني بالبيئة المحيطة بوصفها مصدرًا للإلهام. بينما يشكل القسم الثالث “آثار المستقبل” مساحة لإعادة قراءة التقاليد من منظور معاصر، حيث تتداخل فيه الذاكرة الثقافية مع الابتكار، متجاوزةً الحدود الزمنية ومشرعةً أبواب المستقبل.

بين ثقافتين

يعتبر المهرجان منصةً ثقافيةً شاملة تهدف إلى تعزيز القيم المشتركة بين الثقافتين، حيث يستهدف مزيجًا من الزوار، بما في ذلك العائلات والسياح والمهنيين في المجالات الثقافية، ليقدم لهم مجموعة المعارض الفنية مثل “معرض حينما تهب الرياح شرقًا” إلى تجربة “الشارع الصيني” التي تحتفي بالحرف اليدوية والعروض الأدائية، في أقسامها المتنوعة من منطقة المتاجر، العروض الحية، ومنطقة التفعيلات إلى جانب تجربة الواقع الافتراضي.

لقد شهدت النسخ السابقة من المهرجان، التي استضافت اليمن والعراق، إقبالًا جماهيريًا واسعًا وتفاعلًا ملحوظًا، مما يعكس أهمية الفعالية كمنصة ثقافية سنوية، تساهم في تعزيز الهوية الثقافية واحتفاءً بالتنوع الحضاري، حيث تسعى وزارة الثقافة من خلال هذا المهرجان إلى تقديم الثقافة السعودية في إطار تفاعلي يُبرز أوجه التقارب والاختلاف مع ثقافات العالم.

الموقع: مهرجان بين ثقافتين، قاعة الملفى، مدينة مسك، الرياض

الأوقات: 6 يناير 2026، يوميًا من 4 مساءً وحتى 11 مساءً

webook.com

مصدر الصور: وكالة الأنباء السعودية.

يجب عليك التحقق