تفاصيل إدراج الألعاب الإلكترونية في المناهج الدراسية في السعودية

لبناء جيل يمتلك المهارات اللازمة للتميز في مجالات التقنية والإبداع

في خطوة تاريخية مهمة، أعلنت وزارة التعليم والمعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي وشركة تطوير للخدمات التعليمية عن توقيع مذكرة تفاهم مع مجموعة سافي للألعاب الإلكترونية، تهدف إلى إدراج الألعاب الإلكترونية في المناهج الدراسية على مستوى التعليم العام والجامعي والتدريب التقني والمهني، لتطوير المناهج التعليمية والبرامج التدريبية.

تسعى هذه الشراكات الاستراتيجية إلى دمج صناعة وتطوير الألعاب الإلكترونية في التعليم، مما يضع المملكة على خريطة الدول الرائدة في هذا القطاع الحيوي. يشمل التعاون إدراج الألعاب في المناهج الدراسية، وإطلاق مسابقات وطنية تهدف إلى صناعة الألعاب، بالإضافة إلى إنشاء “مختبر سافي للألعاب والابتكار”.

إدراج الألعاب الإلكترونية في المناهج الدراسية

لا شك أن المناهج الدراسية في المملكة قد تطورت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، فبعد الإعلان عن إدراج الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية العام الماضي، يأتي إعلان إدراج الألعاب الإلكترونية كخطوة لا تقتصر فقط على تحديث المناهج، بل تتطلع إلى بناء جيل من الطلاب يمتلك المهارات اللازمة للتميز في مجالات التقنية والإبداع، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب، مما يجعل التعلم تجربة ممتعة ومثرية.

تسعى مذكرات التفاهم الموقعة ضمن التوجه الرامي إلى إدماج صناعة وتطوير الألعاب الإلكترونية في منظومة التعليم بمراحله المختلفة، حيث يتم التركيز على تطوير المناهج والبرامج والمبادرات التدريبية، وإنشاء مسارات مهنية مبتكرة تُسهم في تحسين جودة التعليم وتعزيز مهارات المستقبل. كما تشمل إطلاق مبادرات ومسابقات تعليمية، مع التركيز على تنمية مهارات الطلاب والمعلمين والقدرات الوطنية، مما يمكّنهم من الاستفادة من الحلول التقنية الحديثة والذكاء الاصطناعي والمحاكاة التعليمية.

الألعاب الإلكترونية في المناهج

تأخذ مجالات التعاون بين وزارة التعليم ومجموعة سافي للألعاب الإلكترونية، الشركة المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، شكل إدراج الألعاب الإلكترونية في المناهج الدراسية بالتنسيق مع المركز الوطني للمناهج. كما سيتم تصميم وتنفيذ مسابقة وطنية مخصصة لصناعة وتطوير الألعاب الإلكترونية، إلى جانب جهود إعداد كوادر وطنية مؤهلة عبر برنامج الابتعاث وخيارات مسار “واعد”. وليس التركيز مقتصرًا على الطلاب فقط، بل يتجاوز ذلك إلى التطوير المهني للمعلمين في هذا المجال، حيث يتم التعاون مع المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي، بالإضافة إلى اعتماد أكاديمية سافي ضمن معاهد الشراكات الاستراتيجية الخاصة بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني. سيكون هناك أيضًا تطوير لألعاب تعليمية على منصة “مدرستي” وإنشاء مختبر سافي للألعاب والابتكار.

تشمل مجالات التعاون بين المعهد الوطني للتطوير المهني التعليمي ومجموعة سافي تعزيز مهارات المعلمين وتمكينهم من تبني أساليب تعليمية مبتكرة. سيتم إعداد مسارات تدريبية معتمدة في مجالات الألعاب وقياس أثرها، بالإضافة إلى ابتكار مبادرات لتعزيز مهارات المعلمين في الذكاء الاصطناعي. كما تشمل الأنشطة تنظيم ورش عمل وملتقيات وفعاليات متخصصة في مجال التعليم القائم على الألعاب.

تتضمن مذكرة التفاهم بين شركة تطوير للخدمات التعليمية ومجموعة سافي التعاون في تطوير محتوى تعليمي تفاعلي يعتمد على عناصر الألعاب، وتوفير حلول تعليمية رقمية تسخر تقنيات الألعاب الإلكترونية والمحاكاة. تشمل المشاريع أيضًا بناء مختبرات تعليمية رقمية وابتكار برامج وأنشطة مدرسية متخصصة في الرياضات الإلكترونية، وإنتاج ألعاب تعليمية تُعزز من تجربة التعلم.

moe.gov.sa

مصدر الصور: Gettyimages.

يجب عليك التحقق