المملكة تتوشح بالأخضر احتفاءً بيوم العلم السعودي

ارفع الخفاق أخضر اليوم.. وكل يوم

تكتسي مدن المملكة اليوم الأربعاء 11 مارس اللون الأخضر الملكي احتفاءً بيوم العلم السعودي، حيث تزين الشوارع والميادين والمباني الرسمية بالرايات الخضراء في مشهد وطني سنوي ساحر. حيث يأتي هذا الاحتفال بعد الأمر الملكي الصادر عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في الأول من مارس 2023، الذي جعل من 11 مارس مناسبة وطنية خاصة بالعلم السعودي، ليحتفل السعوديون برايتهم التي تمثل كيان الدولة وهويتها وقيمها الراسخة من التوحيد والعدل إلى القوة والنماء والرخاء.

فما الذي يمثله يوم العلم؟ وكيف تحتفل مدن المملكة بهذه المناسبة الوطنية؟

على مدى أكثر من ثلاثة قرون، ظل العلم السعودي رمزًا شامخًا يروي قصة وطنٍ بُني على الوحدة والإيمان والقوة، فلم يكن العلم مجرد راية تُرفع فوق المباني والميادين، بل أصبح شاهدًا على أمجاد المملكة وتاريخها، وعنوانًا لهويتها الوطنية التي توارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل.

وقد استمد العلم السعودي دلالاته العميقة من الإرث التاريخي والحضاري للمملكة، فصار جزءًا أصيلًا من نسيجها الوطني. فاللون الأخضر الذي يميز العلم يعكس معاني النماء والرخاء والعطاء، فيما تجسد رموزه الأخرى قيم التكاتف والتلاحم بين أبناء الوطن، ليبقى العلم علامة بارزة على وحدة المملكة واستقرارها.

وتعود اللحظة المفصلية في تاريخ العلم السعودي إلى 11 مارس 1937، الموافق 27 من ذي الحجة عام 1355هـ، حين أقر الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود طيب الله ثراه الشكل النهائي للعلم الذي نراه اليوم مرفوعًا في سماء المملكة، ومن هذا التاريخ ارتبط العلم بالمسيرة التاريخية للدولة، وأصبح رمزًا جامعًا يعبر عن سيادتها وهويتها. وانطلاقًا من هذه المكانة العميقة، صدر الأمر الملكي الكريم من خادم الحرمين الشريفين في الأول من مارس عام 2023، بأن يكون يوم 11 مارس من كل عام يومًا للعلم السعودي، ليكون مناسبة وطنية يستذكر فيها السعوديون تاريخ رايتهم الخضراء، ويجددون الاعتزاز بالقيم الراسخة التي يحملها العلم في مضامينه، والتي قامت عليها المملكة العربية السعودية.

يمتد تاريخ العلم الوطني إلى مرحلة تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1139هـ الموافق 1727 ميلادي، حيث اتخذت الدولة آنذاك راية خضراء مربعة الشكل، مصنوعة من الخز والإبريسم، وكان إلى جانبها جزء أبيض من جهة السارية، تتوسطها عبارة التوحيد “لا إله إلا الله محمد رسول الله”. وقد استمر استخدام هذا العلم مع بعض التعديلات عبر مراحل مختلفة، حتى استقر شكله الحالي عام 1937 بوضع السيف المسلول أسفل عبارة التوحيد.

يحمل العلم السعودي دلالات عميقة وغنية بالمعاني، بدايةً من كلمة التوحيد التي تعكس رسالة الإسلام القائمة على السلام والإيمان، وصولًأ إلى السيف المسلول أسفلها الذي يرمز إلى العدل والقوة والأمن الذي تنعم به البلاد، فيما يشير اللون الأخضر إلى النماء والرخاء، بينما يبعث اللون الأبيض في بعض تفاصيل العلم دلالات السلام والنقاء، ليغدو العلم السعودي تعبيرًا عن الهوية الروحية والثقافية للمملكة، وعن تاريخها وأهدافها.

احتفالات يوم العلم السعودي

يوم العلم السعودي

تزدان مدن المملكة ومناطقها باللون الأخضر احتفاءً بيوم العلم، تعبيرًا عن الاعتزاز براية التوحيد وما تحمله من دلالات القوة والعدالة والشموخ، حيث تتجسد أسمى معاني الانتماء والولاء في كافة أرجاء الوطن. ففي العاصمة الرياض، تشهد مكتبة الملك عبدالعزيز العامة تدشين معرض “في حب الأخضر”، الذي يضم قرابة 20 لوحة فنية تشكيلية، استلهم فيها الفنانون روح العلم ودلالاته، ليعكسوا من خلالها جماليات التراث والهوية السعودية بلمسات إبداعية فريدة.

وفي منطقة تبوك، اكتست الشوارع والميادين بحلة زاهية، حيث رُفعت سبعة آلاف راية سعودية، ترافقت مع زينة وإضاءات أضفت أجواءً احتفالية مبهجة على أرجاء المدينة، في حين تألقت المباني والجهات الحكومية في منطقة الباحة باللون الأخضر، حيث أضاءت واجهاتها في مشهدٍ مهيب يجسد مشاعر الولاء الصادقة.

أما في مكة المكرمة، فقد شهدت الميادين تفاعلًا لافتًا من الأهالي والزوار الذين حرصوا على توثيق هذه المناسبة الوطنية، بينما أضفت الأعلام المنتشرة في أرجاء المدينة طابعًا احتفاليًا يعزز روح الفخر والاعتزاز في نفوس الجميع.

مصدر الصور: واس \ saudiflag.sa.

يجب عليك التحقق