كل ما تحتاجون معرفته عن مشروع تبريد الرياض الجديد

مشروع حضري طموح يهدف إلى خفض درجات الحرارة في شوارع ومباني العاصمة

مع ارتفاع درجات الحرارة ودخول فصل الصيف رسميًا، باتت الأجواء الحارة في العاصمة من أبرز التحديات التي يواجهها السكان يوميًا، إذ قد تكون الحرارة خانقة في كثير من الأوقات. وفي خطوة تستهدف مواجهة هذه التحديات وتحسين جودة الحياة في المدينة، تم الإعلان عن مشروع تبريد الرياض، الذي يهدف إلى خفض درجات الحرارة في الشوارع والمباني والأسطح الحضرية بما يصل إلى 15 درجة مئوية، وذلك من خلال تطبيق مجموعة من الحلول الهندسية والبيئية المبتكرة التي تستهدف الحد من تأثير الحرارة وتحسين البيئة العمرانية، وفق ما أفادت به مصادر محلية.

مشروع تبريد الرياض

يأتي مشروع تبريد الرياض ضمن جهود المملكة الرامية إلى تعزيز الاستدامة الحضرية وتحويل العاصمة إلى مدينة أكثر ملاءمة للعيش، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تشهده، وقد اختارت الهيئة الملكية لمدينة الرياض شركة بلانيت اليونانية مستشارًا رئيسيًا للمشروع، الذي يُنظر إليه باعتباره إحدى أبرز المبادرات العالمية الهادفة إلى إعادة تصميم البيئة الحرارية للمدن والحد من ظاهرة الجزر الحرارية الحضرية، التي تتسبب في ارتفاع درجات الحرارة داخل المدن مقارنة بالمناطق المحيطة بها نتيجة كثافة المباني والطرق والمواد التي تختزن للحرارة.

ويستهدف المشروع خفض درجات حرارة الأسطح الحضرية بما يتراوح بين 8 و15 درجة مئوية من خلال استراتيجية متكاملة لا تقتصر على زيادة المساحات الخضراء، بل تشمل إعادة التفكير في تصميم المدينة نفسها وتبني حلول عمرانية مبتكرة تسهم في تقليل امتصاص الحرارة وتعزيز انعكاس أشعة الشمس. كما تتضمن الخطة إعداد إرشادات جديدة للتخطيط العمراني والبناء تدعم تبريد المدينة على المدى الطويل، إلى جانب وضع خارطة طريق شاملة لمعالجة تحديات الحرارة الحضرية خلال 12 شهرًا. ومن المقرر تخصيص خمس مناطق تجريبية داخل الرياض لاختبار تقنيات التبريد المختلفة قبل تعميمها على نطاق أوسع في أنحاء العاصمة.

وتشمل الحلول المقترحة استخدام مواد متطورة لرصف الطرق والأرصفة، وإنشاء قنوات مائية مفتوحة وبرك تبخير، بالإضافة إلى التوسع في الغطاء النباتي وتطوير واجهات المباني للحد من احتباس الحرارة داخل الأحياء السكنية والتجارية. ويُنتظر أن تسهم هذه الإجراءات في خلق بيئة حضرية أكثر راحة واستدامة، خاصة خلال أشهر الصيف.

ولا تقتصر فوائد المشروع على خفض درجات الحرارة فحسب، بل تمتد إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الراحة الحرارية للسكان والزوار، فضلاً عن رفع كفاءة البيئة الحضرية وتقليل استهلاك الطاقة المرتبط بالتبريد. كما من المتوقع أن ينعكس المشروع إيجابًا على المشهد الحضري للعاصمة، ويجعل التنقل والمشي في الأماكن المفتوحة أكثر راحة.

ومن المتوقع أن يصبح مشروع تبريد الرياض جاهزًا للتشغيل الكامل بحلول العام المقبل، ليشكل نموذجًا رائدًا في كيفية مواجهة المدن الكبرى لتحديات التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة، ويعزز مكانة الرياض كإحدى المدن الساعية إلى تبني حلول حضرية مبتكرة ومستدامة.

rcrc.gov

مصدر الصور: Getty \ سعوديبيديا.

يجب عليك التحقق